لماذا لا يجب إجبار الأطفال على إنهاء صحنهم من أجل تناول الحلوى
  • Al-Maqala

لماذا لا يجب إجبار الأطفال على إنهاء صحنهم من أجل تناول الحلوى

"يجب أن تُنهي صحنك وإلّا لا يمكنك تناول الحلوى!" لقد سمع ملايين الأطفال هذه العبارة من أهلهم على مدى أجيال! وما زال الكثيرون يسمعونها حتّى اليوم...


ولكن هل هذه هي الطريقة الصحيحة لتعليم أطفالنا؟


نشرت المعالجة النفسية ماري ميشيل ريكارد مؤخرًا كتابًا يهدف إلى تسليط الضوء على الملاحظات التي يمكن أن تؤدي إلى سلوك سلبي لدى الأطفال إزاء الطعام، وهي تركّز في كتابها على أنّه يجب أن يكون تناول الطعام أمرًا ممتعًا ولا يرتبط بالعقوبات أو المكافآت. كما يجب أن تشكّل الحلوى ببساطة جزءًا من الوجبة. إذًا، يجب أن يحقّ للطفل تناول الحلوى حتى لو لم يكمل وجبته الرئيسية؛ فهو الشخص الوحيد الذي يعرف ما إذا كان يقدر على الاستمرار بتناول الطعام أم لا.


أمّا في حال شعر الطفل بالجوع في وقت لاحق، فعندها يمكنكم أن تدعوه يكمل بقية طبقه. إذ إنّ إجبار الطفل على تناول الطعام لا يشجّعه على بناء علاقة صحية مع الطعام، فهو وحده قادر على معرفة ما إذا كان جائعًا أم لا.


يتناول الطفل ثلاث وجبات في اليوم، بالإضافة إلى وجبتين خفيفتين أم ثلاث، وهنا يأتي دور الأهل بأن يشرحوا لأولادهم عن "حجم المكان" المتبقّي في المعدة، أي ترك "مكان صغير" للحلوى التي يجب أن تقتصر على وجبة واحدة. وفي حال شعر الطفل بالجوع في وقت لاحق، يجب بالفعل الوثوق بالإشارات التي يتلقّاها وتشجيعه على متابعة تناول طبقه.


هذا ويجب اعتبار تناول الطعام أمرًا ممتعًا ووقتًا للتفاعل مع الآخرين، لا سيّما أفراد العائلة.


لذلك، في المرة القادمة التي تريدون فيها إجبار طفلكم على إنهاء صحنه، فكّروا مرتين! وساعدوه قبل كل شيء على الشعور بعلامات الشبع وتذكّروا أنه من الطبيعي أن يشعر بأنّه لا يريد إنهاء طبق اللحوم أو الخضراوات، بل يريد تناول قطعة صغيرة من الحلوى! مع الإشارة إلى أنّه ليس من الضروري أن تكون الحلوى دائمًا كعكة جاهزة، بل يمكن أن تكون قطعة كعكة معدة في المنزل أو لبن زبادي أو الفاكهة أو البسكويت...

جميع الحقوق محفوظة - © al-Maqala 2023

  • b-facebook
  • Twitter Round
  • Instagram Black Round
  • LinkedIn - Black Circle